ميرزا حسين النوري الطبرسي

336

مستدرك الوسائل

( عليهم السلام ) ، قال : " إن الله اختار من الأرض جميعا مكة ، واختار من مكة بكة ، فأنزل في بكة سرادقا [ من نور ] ( 2 ) محفوفا بالدر والياقوت ، ثم أنزل في وسط السرادق عمدا أربعة ، وجعل بين العمد الأربعة لؤلؤه بيضاء ، وكان طولها سبعة أذرع في ترابيع البيت ، وجعل فيها نورا من نور السرادق بمنزلة القناديل ، وكانت العمد أصلها في الثرى والرؤوس تحت العرش ، وكان الربع الأول من زمرد أخضر ، والربع الثاني من ياقوت أحمر ، والربع الثالث من لؤلؤ أبيض ، والربع الرابع من نور ساطع ، وكان البيت ينزل فيما بينهم مرتفعا من الأرض ، وكان نور القناديل يبلغ إلى موضع الحرم ، وكان أكبر القناديل مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، فكان القناديل ثلاثمائة وستين قنديلا ، فالركن الأسود باب الرحمة إلى الركن الشامي فهو باب الإنابة ، وباب الركن الشامي باب التوسل ، وباب الركن اليماني باب التوبة ، وهو باب آل محمد ( عليهم السلام ) وشيعتهم إلى الحجر . فهذا البيت حجة الله في أرضه على خلقه ، فلما هبط آدم إلى الأرض هبط إلى ( 3 ) الصفا ، ولذلك اشتق الله له اسما من اسم آدم لقوله تعالى : * ( إن الله اصطفى آدم ) * ( 4 ) ونزلت حواء على المروة فاشتق الله له اسما من اسم المرأة ، وكان آدم نزل بمرآة ( 5 ) من الجنة ، فلما لما يخلق آدم المرآة ( 6 ) إلى جنب المقام ، وكان يركن إليه ، سأل ربه أن يهبط البيت إلى

--> ( 1 ) في المصدر والبحار : عن جعفر بن محمد عن آبائه . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . ( 3 ) في المصدر : على . ( 4 ) آل عمران 3 : 33 . ( 5 ) في المصدر : مرأة . ( 6 ) في المصدر : مرأة ، وورد في هامش الطبعة الحجرية : كذا في نسخ العياشي والبرهان والبحار .